في أغسطس 2003، أسست "جينا ماسكيك"، البالغة من العمر31 عاماً، و"جوش جروسمان"، البالغ 30 عاماً، شركة "بيوند بلوسومس "Beyond Blossoms بولاية ماساشوسيتس، وهي عبارة عن متجر لبيع الأزهار على شبكة الإنترنت

وكانت الفكرة من إنشاء الشركة هي توصيل الأزهار النضرة مع تنسيقها بالنمط الأوروبي إلى حفلات الاستقبال التي تقيمها الشركات الموجودة في منطقة بوسطن. وتقدم لك الشركة أيضاً الزهرية لوضع الأزهار بها، ويستطيع العملاء التخلص من الأزهار الذابلة ببساطة وتبديل مجموعة أخرى نضرة بها، وذلك عن طريق توقيع عقد بذلك لتضمن تغيير الأزهار أسبوعياً. وتقول "ماسكيك": "كنا نعتقد أن المهمة سهلة للغاية"

ولكن واجهت الشركة مجموعة من التحديات فيما يتعلق بنموذج عملها، ولكن سرعان ما اكتشف كل من "ماسكيك" و"جروسمان" أن عملاءهما يرغبون في تسلم الأزهار النضرة يوم الإثنين في الساعة التاسعة صباحاً، وكانت هذه مشكلة بالنسبة إليهما كيف يمكن توزيع الأزهار صباح الإثنين، مما يعني أيضاً العمل طوال يوم الأحد لتحضير الطلبات. ومن جانب آخر وجدا أنه من الصعب أيضاً جعل الشركات تلتزم بعقود طويلة الأجل لطلب الأزهار. وفضلاً عن ذلك كله، كان يوجد متجر أزهار محلي منافس لشركتهما، لديه قاعدة عريضة من أسواق الشركات في وسط المدينة، مما يحدد نطاق عملهما في ضواحي مدينة بوسطن. وكإضافة إلى مجال عملهما، بدآ في توصيل الأزهار إلى المنازل الخاصة والمنتجعات كبداية، ولكن ذلك كان له عقباته. وكما تقول "ماسكيك": "اعتقدنا أن العمل سيكون أكثر مرونة بالنسبة إلى حساباتهما، ولكنه لم يكن كذلك. فبالنسبة إلى المنازل، كان من الصعب حتى بالنسبة إلى العملاء من ذوي الدخول المناسبة أن يتعاقدوا على باقة أزهار تبلغ قيمتها 50 دولاراً أسبوعياً"

وبإدراكهما أنه يجب تغيير نموذج العمل، انتقل "ماسكيك وجروسمان" من التوزيع على المستوى المحلي إلى البيع عن طريق الإنترنت في ديسمبر 2004، بعد أن قاما بإدخال مستثمر جديد في عملية التوصيل. وخفضت الشركة أسعارها ليصبح سعر باقة الأزهار بين 46 و48 دولاراً. ولم تكن عملية الانتقال إلى الأسلوب الجديد سهلة؛ حيث كان عليهما أن يستعينا بمنسق للأزهار والتبسيط من طريقة التنسيق، بحيث يمكن شحنها عن طريق شركة للبريد الخاص لتوصيل الطرود. وكما تقول "ماسكيك": "لقد حددنا وضعاً للشركة بحيث تكون الشركة المناسبة التي يمكنك أن تجد فيها الأسعار والتصميمات الرائعة من دون أي قلق من السعر. ويريد العملاء أن تقدم لهم القيمة الجيدة وبسعر مناسب". ولذلك تنصح "ماسكيك" بأن تستطلع الآراء والتعليقات حول خطة شركتك من المصادر الخارجية بقدر ما تستطيع قبل أن تقوم بالتغيير الكبير وأن يبقى دائماً ذهنك متفتحاً لاستقبال كل ما هو جديد. وتقول أيضا: "يجب أن تتعلم الكثير عن الأسواق الأخرى، وأن تعرف ما يريده العملاء وما لا يريدونه". ويعمل اليوم بالشركة 10 موظفين نصف الوقت وبلغت مبيعاتها 500 ألف دولار أمريكي

ومثلما يقوم علم التطور على مجموعة من التغيرات الصغيرة والإضافية التي تحدث على المدى الطويل، لا يجب على العملاء ملاحظة التطور الذي يحدث في نموذج عملك. وفي مجمل الأمر، فإن نموذج عملك يتعلق بالرحلة التي ستقطعها لكي تتغير وليس بوجهتك النهائية. وكما يقول "ماكنيل": "تجربتنا تتمثل في أن تغيير نموذج العمل ليس تحولاً كارثياً بمقدار 180 درجة، وإنما هو مجموعة من التحولات بمقدار 30 درجة تنتهي وأنت في الجانب الآخر". ومن يعرف فربما يكون التغيير وفق سيناريو محدد مفيداً لشركتك

اختبر مدى مرونتك

هل أنت متفتح الذهن فيما يتعلق بنموذج عملك؟ قم بقياس مدى مرونتك من خلال هذا الاختبار البسيط. وكلما أجبت بنعم، كان ذهنك متفتحاً حول نموذج عملك

أعتقد أنه مهم للغاية أن أتعرف على ما يدور في الصناعات الأخرى؛ لأن التطور في تلك الأسواق سيؤثر بدوره في نموذج عملي

وأتصور بشكل مستمر أن الشركة قامت بتغيير اتجاهها في الطريق المعاكس بمقدار 180 درجة؛ وذلك في كل شيء بدءاً من نموذج حق الامتياز إلى نماذج متنوعة للتسعير وطريقة التوزيع المستخدمة في صناعات أخرى؛ إنني أدع عقلي يتساءل عن الطريق الذي سأسلكه وأشجع الموظفين على فعل ذلك أيضا.

أقرأ بانتظام المجلات والمنشورات التجارية التي تناقش موضوعات خارجة عن نطاق عملي

كل فترة أقوم بسؤال أفضل عملائي عما لا يعجبهم فيما أقدمه بدءاً من التسعير وحتى طريقة التوزيع. إن تعليقاتهم قد تكون مساعدة في تكوين أفكار جديدة في نموذج عملي

أقوم بالاتصال شهرياً ببعض عملائي السابقين وأسألهم عن سبب توقفهم عن شراء منتجاتنا، وما المنتجات أو الخدمات التي يشترونها في المقابل. وأسألهم أيضاً ما الذي يرونه ناقصاً لدينا في المنتجات أو الخدمات

أسأل مجموعة من عملائي القيمين وأعضاء مجلس الإدارة عن طريقة إدارة العمل- ما الذي يرونه في أسلوب العمل الحالي وما إذا كان يحتاج إلى تغيير أم لا؟

أسلوب العمل داخل شركتنا يختلف عما كان عليه منذ عدة سنوات ماضية. إنه يتطور كلما تعرفنا أكثر على عملائنا ومجال عملنا وأسواقنا

كريس بنتيلا: كاتبة ومحررة متخصصة في الجوانب الإدارية

<!--EndFragment-->

 

المصدر: بقلم: كريس بينتلا- Chris Penttila - مجلة رواد الاعمال لمنطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا

ساحة النقاش

كيانك

kayanak
موقع "كيانك" لأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، الواجهة الإلكترونية لمبادرة "كيانك" للتعلم الذاتي، أحد محاور مشروع "خلق فرص العمل للشباب في مصر" بالتعاون مع الحكومة اليابانية. حيث يمنح المستخدمين فرصة ملء استمارة الاشتراك، للحصول على الحزم التدريبية، ويتم انتقاء من تنطبق عليهم الشروط، لتقديم الدعم لهم معرفيا وفنياً لبناء وتهيئة »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

281,829

اسطوانات إدارة المعرفة

دعوة مجانية للعاملين في مجال المشروعات السياحية

 أنشئ موقعك الإلكتروني المجاني لمشروعك 

وتمتع بالحصول مجانا على اسطوانات إدارة المعرفة 

الاسطوانات عبارة عن:

- إسطوانة إنشاء وبناء الموقع الإلكتروني

- إسطوانة قواعد التصوير الفوتوغرافي

- إسطوانة قواعد تصوير الفيديو الرقمي

ويمكنك استلام الاسطوانات (مجانا) بعد التسجيل لإنشاء موقعك من خلال:

مبادرة كيانك- الصندوق المصري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

تليفون: 0235342167

أو راسلنا على العنوان البريدي التالي:

info.kayanak@gmail.com